البخاري

55

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ « 1 » بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ « 2 » بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ « 3 » لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ « 4 » وَلَا يَشْبَعُ . الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى ، قَالَ حَكِيمٌ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ « 5 » أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا ، حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى الْعَطَاءِ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ ، أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى تُوُفِّيَ » . بَابُ « 6 » مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ 1332 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ :

--> ( 1 ) لأبى ذر عن الحموي : ( فمن أخذ ) بسقوط الضمير - . ( 2 ) أي من غير حرص ، أو المراد بسخاوة نفس المعطى بالعطاء . ( 3 ) أي بتطلعها . وذلك بالحرص . ( 4 ) في غير اليونينية : « وكان كالذي . . الخ » . كما نبه عليه بحاشية فرعها . قال القسطلاني : فاما أن يكون يعنى سقوطها سهوا ، أو الرواية كذلك . ( 5 ) أي لا أنقص . وأراد لا آخذ من أحد شيئا . ( 6 ) لأبى ذر عن المستملى : « باب وفي أموالهم حقّ للسائل والمحروم » وهي الآية : ( 19 ) من سورة ( الذاريات ) .